الحاج سعيد أبو معاش

65

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

الخضراء ولا أقلّت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر ، قلنا : هذا عام مخصوص افتراه أصدق من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيختص بغير من ثبتت عصمته ، على أنه قد أورد ابن قرظة في « مراصد العرفان » زيادة هي : أنه لما قيل ذلك لأبي ذر وعلي عليه السلام مقبلٌ قال : الا هذا المقبل ، والمقرر في الأصول قبول الزيادة تقديمها على ما فيها ، مع أن اللّه قد بيّن الصادق في قوله تعالى : « ولكن البرّ من اتقى - / إلى قوله - / أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون » « 1 » وهذه النعوت لم يحوها أحدٌ غير علي فدلّت على ثبوت إمامته وإمامة المتصفين بصفته من ذريته . روى المحدّث القمي أعلا اللّه مقامه باسنادٍ معتبرة عن الامام علي بن محمد النقي عليه السلام أنه قد زار بها أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير في السنة التي أشخصه فيها المعتصم العباسي ، وجاء فيها : « 2 » فَهَنيئاً لَكَ بِما اتيكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلٍ وَتَبّاً لِشانِئِكَ ذِىالْجَهْلِ شَهِدْتَ مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ جَميعَ حُروُبِهِ وَمَغازيهِ تَحْمِلُ الرَّايَةَ امامَهُ وَتَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدَّامَهُ ثُمَّ لِحَزْمِكَ الْمَشْهُورِ وَبَصيرَتِكَ فِى الْأُمُورِ امَّرَكَ فِى الْمَواطِنِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ اميرٌ ، وَكَمْ مِنْ امْرٍ صَدَّكَ عَنْ امْضآءِ عَزْمِكَ فيهِ التُّقى وَاتَّبَعَ غَيْرُكَ في مِثْلِهِ الْهَوى ، فَظَنَّ الْجاهِلُونَ ا نَّكَ عَجَزْتَ عَمَّا الَيْهِ انْتَهى ، ضَلَّ وَاللَّهِ الظَّآنُّ لِذلِكَ وَمَا اهْتَدى .

--> ( 1 ) البقرة : 177 ( 2 ) مفاتيح القمي : 370